بنية الصراع في شعر حمد الدوخي

No Thumbnail Available

Date

2024-06-09

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

مما لا شك فيه أن التجربة الشعرية _ لأي شاعر كان _ لا تنفصل عن الصراع الإنساني والثقافي للأمة التي ينتمي إليها، ولا تنفصل عن الصراع الذي تشترك فيه الثقافات الإنسانية؛ إذ يحتقب الشاعر في ذهنه تصوراتٍ عن الكون والعالم مستمدة مما يصارعه أو يكابده نتيجة تراكم التجارب التي يخوضها سواء كانت ثقافية أو اجتماعية وحتى السياسية منها، وهذا الصراع الذي يحتقبه الشاعر حين يُنزَّل في نصٍ شعري يكسبَ روحَ الشاعرِ، ويُشحنُ بعواطفِهِ، ويفصحُ عن دوافعِهِ، ويعبّرُ عن مواقفِهِ بشكلٍ يتصفُ بالفرادةِ رؤيةً وتشكيلًا. وتُعدُّ التجربة الشعرية للشاعر حمد محمود الدوخي مملوءة بالثراء الفني، بوصفه شاعرًا حداثويًا مجددًا في القصيدة وبنيتها، ويصدر في أدائه الشعري عن نزعةٍ لا تنفك عن الصراع ودواعيه بل تُجدّده، وبعد القراءة المستفيضة للعنوان والتداول مع الأستاذ المشرف والشاعر(حمد الدوخي) اخترنا بنية الصراع في شعره، فجاء العنوان موسومًا بـ(بنية الصراع في شعر حمد الدوخي) وبعد الاطلاع على ما توافر من مصادر ومراجع موصولة بالصراع، أو بالدوخي وتجربته الشعرية، قسمنا الرسالة على تمهيد وثلاثة فصولٍ. جاء التمهيد موسومًا بـ(فلسفة الصراع وسيرة الشاعر الحياتية) وقفنا من خلاله على مفهوم الصراع وسيرة حمد الدوخي ونتاجه الادبي. أمَّا الفصل الأول من الرسالة فقد وسِم بـ أنماط الصراع) وقد توزع هذا الفصل الى ثلاثة مباحث، وقفت في الأول منه: على الصراع العاطفي وبينت فيه الإحساس العاطفي لدى الدوخي واثره في المكتنز الفني للنص الشعري، ومدى التأثير على الشاعر في تحريك الصراع من اجل أن يوظف ثقافته في صالح الحقيقة وهو صراع من اجل الحفاظ على الثوابت الأصيلة لدى الشاعر. وجاء المبحث الثاني بعنوان (الصراع الديني) رصدنا فيه التضمين القرآني من خلال توظيف الدوخي للمفردة القرآنية والاقتباس منه وتضمينه، مستعينًا بالشخصيات الدينية ولاسيما الرسل والأنبياء والأولياء والصالحين، رصدًا يكشف عن عمق الثقافة الدينية للشاعر، وعن قدرته على تطويع النص الديني في قصيدته ومنحه أبعادا جمالية وشعرية عالية. وجاء المبحث الثالث بعنوان (الصراع التاريخي) سلطت فيه الضوء على مفهوم التراث والأسطورة ثم استعرضنا النصوص الشعرية التي تناولت الصراع مع الأحداث الماضية والوقائع وكيف تمكن الدوخي من عطفها على نصوصه الشعرية بصورة فنية رائعة. أما الفصل الثاني من الرسالة فقد وسم بـ(تجليات الصراع عند الشاعر حمد الدوخي) وقد احتوى على توطئة تحدثنا فيها عن الحوار وقد توزع الفصل على مبحثين وقفت في الأول منه على: الصراع الداخلي والثاني على: الصراع الخارجي، وقوفًا تحليليًا فنيًا وجماليًا وقد تناول الصراع الداخلي، صراع الذات وبيانها لغة واصطلاحًا، بأنواعها صراع الذات الحزينة وصراع الذات الثائرة، في حين كان الصراع الخارجي مع الآخر معرضًا له في اللغة والاصطلاح، وخُصَّ بالصراع مع الآخر السياسي. أمَّا الفصل الثالث من الرسالة فقد وسِم بـ(الثنائيات الضدية في شعر حمد الدوخي) وقسمناه على مبحثين، وقف الأول: ثنائية الحياة والموت مستعرضًا لهما في اللغة والاصطلاح وأدركنا العلاقة القائمة بينهما ، إذ إنَّ إثبات أحدهما يعني في الوقت نفسه إثبات الآخر، ثم تعرضت للنصوص الشعرية التي تضمنت صراع الحياة والموت وتجلياتهما من خلال الاستعارات اللفظية لهما، وجاء الثاني: ثنائية الحركة والسكون، تناولت مفهوم الحركة والسكون وتضمينهما داخل النص الشعري، وعمدت إلى النصوص الشعرية التي حملت معنى ولفظ الحركة والسكون وقدرة الدوخي على الاستحضار المعجمي للبناء والتشكيل الفني والجمالي للنص الأدبي. ثم خرجنا بنتائج لخصنا فيها ما جاء في تلك الفصول، ثم ثبتنا المصادر التي اعتمدنا عليها في الدراسة. ولابد من الإشارة الى الدراسات السابقة التي تناولت الشاعر ومنجزه الشعري ومنها (العاطفة في شعر حمد الدوخي، الموروث في شعر حمد الدوخي، الوطن في شعر حمد الدوخي، الصورة الشعرية ومصادرها في شعر حمد الدوخي، جماليات المكان في شعر حمد الدوخي، بنية النص الشعري عند حمد الدوخي، بناء المشهد في شعر حمد الدوخي، الثنائيات المتضادة في شعر حمد الدوخي). وبينا منهج البحث الذي التزمناه في الرسالة فقد اتبعنا (المنهج النفسي) لأنه الأقرب لبنية الصراع، إذ حاولنا دراسة النص بما يكشف عن الاستدعاءات التي وظفها الدوخي وإظهار جماليتها التوظيفية محاولة منه لاستنطاق رمزيتها عطفًا على حالته النفسية التي افرزت تلك الصراعات، ولم تقتصر هذه النظرة على جانب محدد من النص بل شملته كله صوتًا ومفردةٌ وتركيبًا وتشكيلًا. أمَّا فيما يتعلق بمنهجية تعاملنا مع النصوص الشعرية فقد اخترنا النصوص التي يكون فيها الخطاب والاستدعاء ذا تأثير جوهري في معنى النص، ويمثل قصدية لوظائف معينة في النص، ويتمتع بجمالية على صعيد الرؤية والتشكيل، والتزمنا التزامًا حرفيًا بنقل النص بالشكل الذي هو عليه داخل المجموعة الشعرية؛ لان طريقة التشكيل تكشف عن معنى داخل النص الحداثوي النثري. أمَّا ابرز المصادر التي اعتمدنا عليها، فكان أهمها التي تتناول الجانب الاجتماعي والسياسي والديني والنفسي، فضلًا عن الكتب النقدية، وقد اعتمدنا على الكتب التي تناولت الصراع، ومنها (حركية الصراع في القصيدة العباسية، الشعر العربي المعاصر، قضاياه وظواهره الفنية، التفسير النفسي للأدب، أنواع الصراع في الأدب).

Description

Keywords

Citation