تقنيات المشهد الشعري في الشعر الاندلسي عصر بني الاحمر اختيارًا(635ـ 897 هـ )

No Thumbnail Available

Date

2024-12-28

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

يعد النص الشعري القديم غنياً بالتقنيات المختلفة, ففي كل جانب من جوانبه نجد بروزًا لثيمة صالحة للدراسة, وتنطلق هذه الدراسة من اقتناص حقيقة هذه الصور الذهنية المترسخة عند المتلقي في سبر أغوار النّص وخفاياه, أمام النّص الجمالي والابداعي لدى شعراء دولة بني الأحمر, والذي يعكس مقدرتهم على نقل صورة الحدث بدقة وشفافية, في رصد مشاهد الرحيل ولحظات الحب والالم, والكشف عن مدى امكانية الشاعر الأندُلسي . وفي سعينا للكشف عن جماليات التجربة الشعرية عند شعراء بني الأحمر بمّا تحمل من مضامين واشكال بنائية قابلة للإحالات السياقية والتأويلات والتوليف الصياغي المتناغم والمبرهن عن مرونة القالب الشعري وخصوبة ، كان ذلك دافعاً لاختيار موضوع الاطروحة الموسومة بـ (تقنيات المشهد الشعري في الشعر الأندلسي عصر بني الاحمر اختيارًا (635ـ 897ه) ) , توزعت الأطروحة على تمهيدٍ وأربعةِ فصولٍ و خاتمةٍ تتضمّن عرضًا لأهم النتائج التي توقفتْ عندها الدّراسة. جاء التمهيد مشتملاً على عنوانين رئيسيين:(تقنيات المشهد الشّعري الماهيّة والجذور) عرفتْ الباحثة التقنيات بوصفها وسيلةَ فنيةً وجماليةً ومدى ارتباطها بالفنون الأخرى، أمّا العنوان الثاني من التمهيد فكان عن مفهوم المشهد, وأمّا المضمونُ الثّاني فكان عن ( أثر تقنيات الفنيّة في بناء الخطاب الشّعري) بإنتقاله من الغنائية إلى الدراميّة بحيث أصبح بحاجةٍ إلى مظاهر وتقنيات متعدّدة من قبيل النّظم الحكائيّة ، إلى جانب الألفاظ والتراكيب الأسلوبية كالتّضاد والمفارقة وبعض التّراكيب التي تحكمها انزياحات اختلافية داخل الخطاب بحيث تمنحه استنطاق المعاني الجميلة. جاء الفصلُ الأوّل بعنوان (التقنيات السّرديّة وأثرها في المشهد الشّعري) فضمَ ثلاثة مباحث، تناولَ المبحث الأوّل (تقنيات الفضاء الشعري) وقد أشتملَ الفضاء الشعري على أربع حركات مقسمة توزعت على ثلاث تقنيات هي : تسريع السرد (الخلاصة والحذف), وابطاء السرد (الوصف الحوار) ومستوى الترتيب (( " الاسترجاع " و"الاستباق" )) . أمّا تقنية (المكان) فقد تناولت الدّراسة فيه المكان الاليف والمكان المعادي. كمّا خصصت الدراسة المبحثُ الثّاني للكشف عن تقنية (الحدث): في أهم أنساقه البنائية كـ (التّتابعي والتّضميني, البديل" الدّلاليّ") ،وقدمت الدّراسة في المبحثِ الثّالث من هذا الفصل (الشّخصيّة وأثرها في المشهد الشّعري) وانواعها، وطرق تقديمها بـ ( الاخبار) و(الكشف). أمّا الفصلُ الثاني فقد كان موسومًا بـ (تقنيات الفن التشكيلي وأثرها في المشهد الشّعري) وسلطت فيه الباحثة الضوء على عناصر الفن التّشكيلي، وقد انتظم هذا الفصل على ثلاثة مباحث, المبحث الأوّل : تمثل بـ (عناصر اللّوحة) كـاللّون والضوء والظّل . أمّا المبحثُ الثّاني فقد اختص بأنواع اللوحات التشكيلية من حيث ترسيماتها المتحركة والساكنة . وأمّا المبحثُ الثالث فقد تناولت فيه الباحثة (تبادل المدركات الحسيّة ) بوصفها تقانة جمالية . أمّا الفصلُ الثالث فكان بعنوان (التقنيات الأسلوبية وأثرها في بناء المشهد الشعري)، جاء المبحث الاول منه المفارقة (المفارقة اللّفظية التّضادية، المفارقة السّياقيّة)، وجاء المبحث الثاني بعنوان التكرار بأهم تمثلاته (التّكرار الإيقاعي، الدّلالي، المعنوي). وفي المبحثُ الثّالث تناولت الدّراسة(التّضاد) وسلطت الاضواء فيه على (ثنائية الحياة والموت, ثنائية الوصل والهجر, ثنائية الأمل واليأس)، وفي المبحث الرابع كشفت الدّراسة عن تقانات أخرى من مثل (التّناص), في تجلياته كـ(التّكثيف، الامتصاص، الاجترار، الاقتباس، التّحويل، المعارضة)، قائمة على مبدأ الحوارية بين النّصوص والكشف عبر (المرجعيّات الدينيّة، والأدبيّة) المتخفية في أثناء النّص الحاضر. أمّا الفّصلُ الرابع فقد خصصته الدّراسة للـ (التقنيات السّينمائيّة) وكان على مبحثين تناول المبحثُ الأوّل (اللَّقطة السينمائية) بمستوييها (اللَّقطة البعيدة واللَّقطة القريبة). أمّا المبحثُ الثاني فقد تناول (المؤثرات السينمائية) وبنوعيها (السّمعية والبصريّة) لتعزيز عملية الإدراك الجمالي. وقد قدمت الباحثة في خاتمة الدراسة أهم الاستنتاجات التي وقفت عندها بالوصف والتحليل, ثم جاءت بعدها قائمة المصادر. اعتمدت الدّراسة على دواوين شعراء بني الأحمر. (ابتداءً من ابن سهل الاشبيلي "ت 649ه", ولسان الدين بن الخطيب" ت 776 ه", وانتهاءا بعبد الكريم القيسي" ت 890ه), فضلًا عن ذلك اعتمدت الدّراسة على المصادر الأدبيّة والنقديّة منها ( نفح الطيب من غصْن الأندلس الرَّطيب للمقري، الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة لسان الدّين بن الخطيب, ملامح الفن التّشكيلي في الشعر الأندلسي، للدكتور صالح الويس, جمالية الحركة في القرآن الكريم، حكمت صالح). ولابد من الإشارة الى طبيعة المنهج الذي اعتمدته الدّراسة فهو المنهج التحليلي والوصفي وأمّا الشدائد والعواقب التي كانت تعترضُ طريق البحثِ, وهذا أمرٌ أعرضُ عن الحديث عنه, إيمانًا مني بأنهُ كلّما تحدثتُ عنه فقدتُ أجره هذا من جانب, ولكوني أشعرُ أن تلك المصاعب هي ملح الزاد في هذه الرّحلة من جانبٍ آخر. ولم انسَ ما حييتُ بما أحاطني به أساتذتي في قسم اللغة العربية بكلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ذي قار من رعاية كريمة, فقد تعهدوني بتوجيهاتهم السديدة واخص منهم بالذكر أستاذي المشرف الدكتور (حسين مجيد رستم الحصونة), وجميع من تَتَلمذْتُ على يده في مراحل الدّراسة كلها, وإذا كان السكوت من ذهب, حينما يكون الكلام من فضةٍ, فإني اشعر بذلك المقام لأن الكلمات عاجزة عن شكري جميل صنيعهم لذلك إثارت ُ السكوت لتعبر الكلمات عن نفسها بلغة الصمتِ أو عساها أن تطير بأجنحة الحروف إلى شواطئ الوفاء. وفي ختام المطافِ البحثي فإني قدمتُ ما في وسعي فإن أصبتُ فذلك بفضل الله ونعمته, وان تكن الأخرى فحسبي الله فنعم المولى ونعم النصير .

Description

Keywords

Citation