إحسان شيرزاد ودوره المهني والسياسي في العراق 1925-2015

dc.contributor.authorمحمود جبار عبد العبادي
dc.contributor.editorا.د مؤيد كاظم شاكر الطائي
dc.date.accessioned2025-02-25T08:13:22Z
dc.date.available2025-02-25T08:13:22Z
dc.date.issued2024
dc.description.abstractتُعدُّ دراسة الشخصيات من الموضوعات المهمة؛ لما لها من أثر فعّالٍ وكبيرٍ في كشف العديد من الأسرار والحقائق التأريخية، ووضع الشخصية ومسارها في مجال البحث التأريخي الصحيح، إلّا أنَّ ما يؤخذ على مثل تلك الدراسات سيما في التأريخ الحديث والمعاصر، اقتصارها على دراسة شخصياتٍ تولّت مناصبَ سياسيةٍ مهمةٍ ممن كان لهم الأثر الأساسي في الحكم. في حين أنّ هناك شخصيات أخرى كان لها أثرٌ فاعلٌ في الأحداث سواءٌ أكان ذلك في الجانب المهني أو السياسي، أو التعليمي أم في ميادين أخرى إلّا أنَّها اُغفلت ولم يتضح دورها، لذا فأنَّ هناك حاجةً ملحةً تستوجب تسليط الاضواء على تلك الشخصيات. ومن هذه الشخصيات إحسان شيرزاد الذي خاض معترك الحياة وولج ميادينها، على صعيد المشاريع الهندسية الكبيرة التي أشرف عليها وساهم في إنجازها منذ بواكير شبابه، فلم تكن اهتماماته منصرفة إلى التدريس الجامعي فحسب، بل كان باحثاً كبيراً وقارئاً نهماً للكتب، ومشرّعاً للقوانين التي لا تخص المهندسين ونقابتهم فحسب، بل ذهب إلى أبعد من ذلك وبالتحديد في الجانب السياسي بما يخص قانون الحكم الذاتي وغيره، فضلاً عن ما قدمه من انجازات كبيرة في أثناء عمله الوظيفي والتعليمي والسياسي، التي امتدت من عام 1938 ولغاية وفاته عام 2015، وأمدها سبعة وسبعون عاماً قضاها في التدريس والقاء المحاضرات وإعداد التقارير والقوانين وتأليف الكتب والمقالات، وحضوره الفاعل في المؤتمرات العربية والدولية، وصياغة الأفكار لتطوير قطاع التعليم العالي في العراق والاهتمام بالمهندسين، ناهيك عن ما قدمه من أدوارٍ سياسيةٍ بارزةٍ منذ عام 1966 وحتى عام 1992 كعضو مفاوض بين الحكومات العراقية المتعاقبة وقادة الحركة الكوردية، فكان حلقة الوصل بينهما، وفرض احترامه على الجميع بعرضه القضية الكوردية واقتراح الحلول لها، بأسلوب مقنع وفيه الكثير من المنطقية والعقلانية، ففرض نفسه على طرفي الصراع، الأمر الذي استوجب عليهم تعيينه كوزير ابتداءً من عام 1967 وحتى عام 1974 وعدم رفض ترشيحه للمنصب الوزاري إنْ جاء من أي جهة، ووصل الأمر أن عُرض عليه منصب نائب رئيس الجمهورية إلّا أنّه رفض هذا المنصب. تهدف هـــذه الدراســة إلــــى بيـــــان أهميــــة الدور السياسي لإحسان شيرزاد كعضوٍ مفاوضٍ ووزيرٍ في الحكومة العراقية ، وبيان خطورة التراجع الكبير في البنية السياسية للدولة العراقية، التي كادت ولأكثر من مرةٍ أن تتعرض للانهيار بسبب الصراعات الداخلية، التي أثرت في النسيج الاجتماعي ، وغيرت من شكل هذا البلد في العصر الحديث. والتراجع الكبير الذي رافق هذا الصراع والطرق الكلاسيكية والحلول الترقيعية الوقتية التي سرعان ما تفشل وتنتكس, وتنطلق أهمية الدراسة من الفحص والتحليل لدور إحسان شيرزاد التعليمي والاكاديمي والفكري والسياسي من خلال تدرّجه الوظيفي، وترك بصماتهِ في جميع المناصب التي تقلدها ، والتعرف على ما يميزه من بين أقرانه من حيث ثقافتهم وتكوينهم الاجتماعي ويمكن أن تكون نتائج هذه الدراسة فعالة للطلبة المهتمين بهذا المجال وغيرهم من ذوي الاختصاص في تأريخ العراق المعاصر. ويمكننا عرض الأسئلة الرئيسية المتعلقة بعلة الدراسة والتي سيتم الاجابة عليها ضمن فصول الرسالة، وأبرزها: كيف تشكلت شخصية إحسان شيرزاد ؟ وما العوامل التي أثرت فيها ؟ وما السمات الأساسية التي ميزتهُ عن بقية معاصريه؟ وما الأثر الذي تركه في اختصاصه الهندسي ؟ وكيف تفاعل مع القضايا السياسية؟ فضلاً عن الأسباب التي أدّت لرفضه تولي المناصب الوزارية التي عرضت عليه في مدد مختلفة؟ والاستقالات المتكررة له في الوزارات التي تسلم حقائبها ؟ وماذا كان دوره في إعلان بيان 29 حزيران 1966؟ ومـــاهي انجازات الوزارة فــــــــي عهده ؟ فضـــــــلاً عن الكثير من الأسئلة التي أجابت عليها فصول الرسالة. وكذلك ما يخص موقفه من انقلاب 17 تمــــوز 1968، وإعـــلان بيــــان 11 آذار 1970، وتــكليفـــه وزيــــــــراً للشـــــؤون البــلديــــة والقرويـــة ، وانتهاءً بتقديمه أستقالتهِ عام 1974، وابتعاده عن الحياة السياسية . وهل كان له نشاط سياسي في هذه المدة وحتى وفاته عام 2015؟ اعتمدنا في كتابة فصول الرسالة على المنهج التأريخي القائم على أساس سرد الوقائع التأريخية للشخصية، وتحليل موضوعات وأحداث متنوعة عدة، لفهم شخصية إحسان شيرزاد وبوادر تكوينها الاجتماعي والبيئي، ومدى تأثير ذلك في دوره الوظيفي والسياسي لاحقاً. وتجدر الاشارة إلى أنَّ طبيعة الشخصية وتنوع المجالات واختلافها التي نشأ فيها مع مرور الزمن؛ اقتضت أن يعتمد الباحث على وحدة الموضوع في عرض الأحداث والتطورات حسب ما تقتضيه المدة الزمنية لها في فصول الرسالة. حدّد الباحث الاطار الزمني لمدة الرسالة بين عامي 1925 وعام 2015، والسبب في ذلك أنَّ السنة الأولى هي سنة ولادته بينما السنة الثانية هي سنة وفاته، وأمدها تسعون عاماً زاخرةً بالعطاء العلمي والمنجزات العمرانية، التي لا زالت شاخصة إلى يومنا هذا، والمواقف السياسية التي كان لها أثرٌ واضحٌ في خارطة العمل السياسي الكوردي في العراق. تألفت هذه الدراسة من مقدمة وفصول أربعة، تلتها خاتمة تضمنت أهم الاستنتاجات التي توصلت إليها، تتبعها ملاحق وقائمة مصادر. جاء الفصل الأول بعنوان (نشأة إحسان شيرزاد وبواكير نشاطه السياسي والوظيفي حتى عام 1958)، وتطرق لدراسة حياة إحسان شيرزاد المبكرة، نسبه وأسرته، وولادته ونشأته، ومراحل دراسته، ومنابع تكوينه الفكري ومصادر ثقافته وبواكير عمله السياسي والوظيفي، وقد قُسم الفصل إلى ثلاثة اقسام، جاء الأول: نسبه وولادته، في حين شمل الثاني دراسته، أما الثالث فقد تطرق لبواكير نشاطه السياسي وحياته المهنية للمدة من (1938- 1958). خص الفصل الثاني والمعنون (احسان شيرزاد ودوره السياسي والمهني 1958 - 1967)، وتطرق لموقف إحسان شيرزاد من ثورة 14 تموز 1958، ودوره في تأسيس نقابة المهندسين وإشرافه وتنفيذه على المشاريع الكبرى التي أقيمت في بغداد تلك المدة، وموقفه من بيان 29 حزيران 1966، وقد اشتمل الفصل على قسمين، الأول (احسان شيرزاد ونشاطه السياسي والمهني 1958 – 1964)، أما الثاني (دور إحسان شيرزاد السياسي 1965 – 1967). وكُرِّس الفصل الثالث الذي جاء بعنوان (إشتراكه في الوزارات العراقية 1967 1968 وإنجازات وزارته)، للجانب السياسي. وجاء القسم الأول منه بعنوان (إحسان شيرزاد وزيراً للبلديات والأشغال في وزارة عبد الرحمن محمد عارف 10 آيار -22 حزيران 1967)، حين تسنم إحسان شيرزاد منصبين وزاريين في مدة قصيرة، وركز على أفكاره ورؤاه لحل القضية الكوردية، فقدم القسم الاول، الأوضاع السياسية التي قادت إحسان شيرزاد لتولي أول منصب وزاري له وأبرز ما قام به خلال مدة استيزاره ومن ثم تقديمه استقالته. أما القسم الثاني (إحسان شيرزاد وزيراً للبلديات والأشغال في وزارة طاهر يحيىٰ الرابعة 12 ايلول 1967-22 حزيران 1968) فقد ناقش أسباب اختيار إحسان شيرزاد وزيراً للبلديات والأشغال وأبرز انجازات وزارته، واستقالاته المتكررة من الوزارة. تابع الفصل الرابع في اقسامه (الدور السياسي لإحسان شيرزاد 1968-2015)، وقُسم الفصل إلى قسمين، بيّن الأول اشتراك إحسان شيرزاد وزيراً للإسكان والأشغال في وزارة عبد الرزاق النايف ووزارة أحمد حسن البكر الثالثة 27 تموز 1968- 5 تشرين الأول 1968، أما الثاني فقد بيّن دور إحسان شيرزاد كوزيرٍ للشؤون البلدية والقروية 30 اذار 1970- 7 نيسان 1974، وناقش موقف إحسان شيرزاد من بيان 11 اذار 1970، ودوره في رسم شكل الحكم الذاتي وفق الرؤية الكوردية، ودوره في مفاوضات الحكومة العراقية مع الشركات النفطية الأجنبية وغيرها من المواقف السياسية، ومن ثم استقالته من الوزارة عام 1974، واعتزاله العمل السياسي الذي اقتصر على اللقاءات مع شخوص السياسة العراقية وتقديمه للمشورة لهم. اعتمدتُّ في أعداد هذه الرسالة على مصادر عدة متنوعة، تراوحت أهميتها بين مصادر وثيقة الصلة بموضوع الدراسة، إذ لا يمكن الاستغناء عنها في مجمل ما كتب، وأخرى برزت أهميتها في موضوعاتٍ خاصةٍ من الرسالة دون غيرها. تأتي في مقدمتها الوثائق غير المنشورة، وأهمها وثائق دار الكتب والوثائق في المكتبة الوطنية المنهل الذي لا يستغني عنه من يتصدّى لدراسة تأريخ العراق في العهدين الملكي والجمهوري، سيما ملفات وزارة المعارف، ووزارة الداخلية، ومجلس السيادة، وقرارات مجلس الوزراء، والتقارير الفصلية لوزارة البلديات، إذ تضمنت معلوماتٍ قيمةً ومهمةً غطت الأحداث بشكلٍ دقيقٍ. واستفادت الرسالة من الأضابير الشخصية المحفوظة في هيئة التقاعد الوطنية، والمجمع العلمي الكوردي، التي احتوت على معلومات تتعلق باسمه الكامل، وصورة عن مستمسكاته الثبوتية وعدد أولاده وأسمائهم، إضافة إلى الوثائق البريطانية المنشورة في كتاب (الكورد في وثائق الارشيف الوطني البريطاني 1969- 1978)، وقد أعدها وترجمها شيركو حبيب والتي سلطت الضوء على بيان 11 اذار 1970، والمفاوضات التي جرت بين الحكومة العراقية والحركة الكوردية، وأسهمت الوثائق الامريكية المنشورة على موقع وزارة الخارجية الامريكية، بتزويد الرسالة ببعض المعلومات القيمة عن دور إحسان شيرزاد التفاوضي، والتي أبرزت دوره كوسيطٍ بين الحكومة والحركة الكوردية خلال مدة السبعينات. وحصل الباحث على أبرز المخطوطات والوثائق الخاصة بإحسان شيرزاد وعائلته، والمتنوعة بين الوثائق العثمانية والكتب والأوامر الخاصة بتعيينه والمحفوظة في الأكاديمية الكوردية في أربيل؛ لما لها من أهميةٍ كبيرةٍ في معرفة سيرته ومشاركاته السياسية في الجمعيات والنوادي والأحزاب السياسية، والتي تُعدّ من أهم المصادر، والعمود الفقري للرسالة؛ لأنها كانت الدليل الأهم على النهج السياسي الذي اتخذه إحسان شيرزاد، وهي توضح بشكلٍ جليٍّ وواضحٍ الأفكار السياسية لهذه الشخصية، فضلاً عن المذكرات والاستقالات المتكررة التي قدمها، وفيها انتقادٌ واضحٌ للحكومة العراقية آنذاك، وعدم جديتها في حل القضية الكوردية، إذ أمدَّت فصول الدراسة بمعلومات بكْرٍ لم ترَ النور بعدُ، وأغنت الدراسة بمعلوماتٍ في غاية الأهمية، لاسيما مشاركته في أغلب جولات التفاوض مع الحكومة العراقية، وإعداده لقانون الحكم الذاتي الذي قدمه الحزب الديمقراطي الكوردستاني للحكومة العراقية، وسعيه لجعل أربيل عاصمة لإقليم كوردستان بعد أن كان الكورد يعملون على جعل كركوك عاصمةً للإقليم، وإبراز دوره في المفاوضات مع الشركات النفطية، وجولاته بين العواصم العربية للحصول على دعمها في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية اتجاه هذه الشركات. أما الوثائق العراقية المنشورة التي استخدمتُها في الرسالة، فقد ضمت المطبوعات الحكومية التي تصدرها اللجنة العليا لاحتفالات 14 تموز، والمؤتمرات الهندسية العراقية والعربية، ومطبوعات جامعة بغداد، ونقابة المهندسين والتي أفادت في بيان إسهامات إحسان شيرزاد الهندسية، من ناحية الإشراف والتنفيذ على المشاريع الكبرى التي اقيمت في بغداد، مثل نصب الجندي المجهول، وملعب الشعب الدولي وغيرها، فضلاً عن دوره النقابي في جمعية ونقابة المهندسين العراقية. وكانت للرسائل والاطاريح الجامعية أهميةٌ كبيرةٌ إذ أغنت الرسالة بمعلوماتٍ قيمةٍ، وقد رجعنا إلى رسائل وأطاريح عدةٍ لها علاقة بموضوع الرسالة، أهمها ابراهيم رسول حسين العامري (التطورات السياسية الداخلية في العراق 1968-1973)، ورسالة علي صالح عباس الحسناوي (التطورات السياسية الداخلية في العراق 1973-1979)، وحيدر سمير سالم (الاوضاع السياسية لكرد العراق في عهد الرئيس أحمد حسن البكر 1968-1979)، وجميعها أفادت الباحث في معرفة الأجواء السياسية التي على اساسها أدى إحسان شيرزاد ادواره السياسية وتقلد بها مناصبه الوزارية. وجمال صبحي طالب (طاهر يحيى ودوره في تأريخ العراق المعاصر 1914-1968)، وأفراح عزيز علي الحسناوي (صالح اليوسفي سيرته ودوره السياسي في العراق1918-1981)، وأسيل طالب جبار (نقابة المهندسين العراقية 1959-1979 دراسة تأريخية)، وأطروحة عبد السميع خلف عبد حبيب الجنابي (تطور المشكلة الكردية في العراق 1958-1968 دراسة تأريخية)، وغيرها من الرسائل والأطاريح التي تناولت موضوعاتها القضية الكوردية والجانب الهندسي والتربية والتعليم. وقدمت الكتب العربية والمعربة اسهاماً كبيراً تمثل بالمعلومات الدقيقة والشاملة التي غطت أغلب فصول الرسالة، فكان كتاب شيرين إحسان شيرزاد (إحسان شيرزاد الذاكرة والأثر 1925-2015)، الذي شكل المرتكز الأساس الذي استندت عليه الرسالة، فتضمن معلوماتٍ دقيقةً ووافيةً عنه، فضلاً عن كتاب جعفر عباس حميدي (تاريخ الوزارات العراقية في العهد الجمهوري 1958-1968)، بجزئيه الثامن والعاشر، وصلاح الخرسان (التيارات السياسية في كردستان العراق قراءة في ملفات الحركات والاحزاب الكردية في العراق1946-2001)، وصفوة فاهم كامل (عبد الرحمن عارف الرئيس البار)، وزينب عبد الحسين الزهيري (عبد الرحمن عارف ودوره السياسي في العراق 1966-1968)، ومسعود البارزاني (البارزاني والحركة التحررية الكردية)، محمد كريم مهدي المشهداني (عبد الرحمن البزاز ودوره الفكري والسياسي في العراق حتى ثورة 17 تموز 1968)، وادكار أ. بالانس (الثورة الكوردية 1961-1970). فكان لهذه الكتب وغيرها أثرٌ واضحٌ في ثنايا الدراسة؛ لما تضمنته من تناولٍ شاملٍ لكل تأريخ القضية الكوردية، وطبيعة العلاقات بين الحكومة المركزية والحركة الكوردية، فغطت أغلب فصول الدراسة. وأفاد الباحث من المذكرات الشخصية، وأهمها هي مذكرات إحسان شيرزاد (مذكرات الاستاذ الدكتور إحسان شيرزاد مهندساً واكاديمياً ووزيراً)، وتكمن مواضع القوة في هذه المذكرات باعتمادها على المخطوطات، فضلاً عن بعض أعداد الصحف، مثل صحيفة التآخي، والجمهورية، والثورة، وفيها الكثير من التفاصيل الدقيقة والخفية، ولما جرى من أحداث، إذ عكف إحسان شيرزاد على تدوين أدق تفاصيل حياته. أما المذكرات الشخصية للذين عاصروا إحسان شيرزاد فأفادت الباحث في معرفة الأحداث ودوره فيها، منها: محسن دزه يي (أحداث عاصرتها 1961-1975)، فقد أورد في هذه المذكرات تفاصيل اختيار عبد الرحمن البزاز للوفد الذي ذهب للتفاوض مع مصطفى البارزاني عام 1966، ودور إحسان شيرزاد فيها، وكذلك ترشيح مصطفى البارزاني له كوزيرٍ ممثلٍ للحركة الكوردية، فضلاً عن مذكرات فؤاد عارف والتي أفاد منها الباحث في تتبع سير المباحثات في مجلس الوزراء حول تطبيق بيان 29 حزيران 1966، واستقالة إحسان شيرزاد، ومذكرات مكرم الطالباني (الحياة لاتجري دوماً حفيفة ناعمة). وأسهمت الصحف والمجلات في إغناء الدراسة، وفي مقدمتها جريدة التآخي، ومجلة المهندس التي كان إحسان شيرزاد مديراً لتحريرها، فضلاً عن غيرهن من الصحف التي أجرت العديد من اللقاءات مع إحسان شيرزاد وغطت نشاط وزارة البلديات. وأسهمت الأبحاث الأكاديمية المنشورة برفد الرسالة بالمعلومات المهمة، فضلاً عن المقابلات الشخصية والمكالمات الهاتفية، والتي أفادت في توثيق وكشف المعلومات التي لم ترد في المصادر، وشكلت شبكة المعلومات الدولية (internet) رافداً مهماً دعم الرسالة بمجموعة مقالات كتبها عدد من الكتاب، والتي قدمت معلومات قيمة عن نشاط إحسان شيرزاد ومعاصريه من الشخصيات العلمية والسياسية، التي أفادتنا في سد بعض الثغرات التي رافقت كتابة ا ولابد من الإشارة هنا إلى المعاناة والصعوبات التي واجهتنا في جمع المادة العلمية، والبحث عن المصادر، فهناك إغفال لذكر إحسان شيرزاد ودوره السياسي والمهني في العديد من المصادر التي عرضت مدة الرسالة، وقد يكون ذلك الأمر عائداً لعدم انتماءه الحزبي، ولكونه عاش معظم حياته في بغداد، ولم يكن منتمياً لأيّ حزبٍ أو نشاطٍ سياسيٍّ كورديٍّ بعد عام 1974، فأُهْمل ذكره من طرفي الصراع وكاد أن يصبح اسمه مجرد هامش في أوراق التأريخ، مما اضطرنا لقضاء مدة أربعة أشهر متنقلين بين بغداد وأربيل لجمع مادة الدراسة، حيث قامت ابنة إحسان شيرزاد الدكتورة شيرين مشكورةً، بنقل محتويات مكتبة إحسان شيرزاد وأوراقه الشخصية إلى الأكاديمية الكوردية في أربيل، حيث تم افتتاح جناح خاص به هناك. ومهما بلغ حرصي على تحري الدقة، غير أنّي لا استطيع أن اجزم بأنَّ الرسالة جاءت على أتم صورة، أو أنَّها خاليةٌ من الأخطاء، كما أنّي أراها عملاً متواضعاً أمام ما قدمه أساتذتنا الأفاضل. إنَّ كل ما أتمناه أن تكون هذه الرسالة إسهاماً متواضعاً يساعد في ملء فراغٍ بسيطٍ في المكتبة العراقية، سيما الجزء المتعلق منها بدراسة الشخصيات العراقية من الرواد الأوائل الذين دأبوا على خدمة البلاد، وأتمنى أنَّنا استطعنا أن نكشف أدواره المختلفة في ذاكرة الوطن. ولعل فضيلة صدور هذه الدراسة بشكلها ومحتواها تكمن في القدرة على استعادة هذه الأدوار بكل تفاصيلها، وشحذ الذاكرة التي قد يدهمها الصدأ تحت وابل من الأوجاع والأحزان التي أصابت بلدنا الجريح، وتراجع المستويات أو انكفاء المجتمع عن معرفة مثل هكذا رجال، لذا فأنَّ رجائي من الله سبحانه وتعالى، أن تحظى هذه الرسالة لدى أساتذتي الأكارم بالرضا، وأن تكون عندهم جديرةً بالقبول، لكي يتسنى لها أن تتبوأ مكانتها اللائقة بها في المكتبة التاريخية العراقية.
dc.identifier.urihttps://dspace.utq.edu.iq/handle/123456789/874
dc.titleإحسان شيرزاد ودوره المهني والسياسي في العراق 1925-2015
dc.typetext::thesis::master thesis
oairecerif.author.affiliationكلية الاداب / ماجستير تاريخ
oairecerif.editor.affiliationجامعة ذي قار / كلية الاداب / قسم التاريخ

Files

Original bundle
Now showing 1 - 1 of 1
No Thumbnail Available
Name:
محمود جبار.pdf
Size:
373.49 KB
Format:
Adobe Portable Document Format
License bundle
Now showing 1 - 1 of 1
No Thumbnail Available
Name:
license.txt
Size:
1.71 KB
Format:
Item-specific license agreed to upon submission
Description:

Collections