كتاب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي مصدراً من مصادر تاريخ العرب قبل الاسلام

No Thumbnail Available

Date

2013-11-08

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

تتحدث هذه الدراسة عن حياة العرب قبل الاسلام حيث انها تمثل القاعدة التي تقوم عليها دراسة تاريخ العرب بشكل عام والتاريخ الاسلامي بشكل خاص ، ولدفع الغمامة والحيف عما لصق بها من نظرة البعض اليها ، الذين يرون ان لا تاريخ للعرب قبل الاسلام ، واطلقوا على عصرها عصر ظلمات وفوضى ، فالعربي عندهم لم يعرف حضارة ولم بتذوق ثقافة قبل الاسلام وهو رأي واهم فما حضارة العرب في الاسلام الا ثمرة ماضي طويل تخلله ارتفاع تدريجي ونمو حضاري في كل النواحي الادبية والسياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية ، ومن الكتب التي التي تناولت هذه الفترة كتاب شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد المعتزلي الذي ضم الكثير من الروايات التي تخص فترة عرب ما قبل للاسلام ، وهو شرحاً لكتاب نهج البلاغة الذي يعد من الكتب التي حفظت للمكتبة العربية الاسلامية مكانتها العالية في مجال العلم والآدب والتراث ، فقد حوى السفر الخالد كلام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) الذي كان يرتجل كلماته في مجالس اصحابه ، واثناء حروبهم ، خطباً تجيش بها الذات فينطق بها اللسان فتأتي محكمة " دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق " ، وجمعه الشريف الرضي ( ت 404 هـ ) ، ويعد شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد من اشهر الشروح واكثرها انتشاراً واغزرها مادة فهو موسوعة ادبية تاريخية وسياسية ، تجمع بين المتعة والفائدة ، ويحتوي على الكثير من الكتب التي نقل منها ابن ابي الحديد ، حيث كان يهدف في كتابه الى عرض المعلومة الصحيحة ، فنراه لا يفرط في رواية واحدة يمكن الاستفادة منها ، وقد ضم كتابه مجموعة من الكتب المفقودة التي حفظت عناوينها ومقتبسات منها فيه ، وكانت ثقافة ابن ابي الحديد ومعرفته بجميع علوم المعرفة قد جعلته جديراً في التصدي لشرح كلام الامام (عليه السلام) واخراجه بالصورة الجميلة التي وصلت الينا بينت الدراسة ان كتاب شرح نهج البلاغة لم يكن خاصاً بالاحداث الإسلامية واللغوية والفلسفية فقط بل كان لمادة تاريخ العرب قبل الإسلام حصة كبيرة انتشرت بين أجزاءه العشرون ، من خلال ذكره لحياة العرب وتقاليدهم ودياناتهم وطقوسهم التي كانت سائدة انذاك ، وهي متباينة بين اجزائه تبعاً لورود اشارات عن عادات العرب قبل الاسلام في خطب الامام (عليه السلام) ، لذلك فيعتبر كتاب شرح نهج البلاغة مصدراً من مصادر العرب قبل الاسلام، كذلك اثبتت الدراسة ان ابن ابي الحديد لم يكن ناقلاً للمعلومات فقط بل كان محللاً وناقداً للكثير من القضايا والروايات التاريخية بنظرة المؤرخ المتمرس ، وكان دائماً ما يقف امام الروايات التي نقلها ويعطي رايه المخالف لها وتحليله المنطقي للكثير منها التي تخص حياة العرب قبل الاسلام ، وهذا ما يجعل كتابه من الكتب المهمة التي اختلفت عن غيرها من الدراسات . ونظراً لسعة الرسالة وتعدد مفاصلها ، اقتضت الضرورة تقسيمها الى مقدمة وخمسة فصول وخاتمة تضمنت اهم الاستنتاجات التي توصل اليها الباحث باعتبارها المحصلة النهائية لكل ما ورد في فصول الرسالة من معلومات . تناول الفصل الاول سيرة ابن ابي الحديد وكتابه شرح نهج البلاغة من حيث نسبه وكنيته ونشأته وعصره وعقيدته ومنزلته العلمية واراء العلماء فيه وشيوخه وتلامذته ومؤلفاته وتاريخ وفاته ، ومنهجه ومصادره عن العرب قبل اسلام . وتناول الفصل الثاني الحياة الاجتماعية عند العرب قبل الاسلام ، كالقيم الأخلاقية مثل الشجاعة والفروسية والكرم والضيافة ، والعادات والتقاليد الاجتماعية مثل الهامة والصفر والطيرة والفأل والبلية والعقر على القبور والرقي وغيرها وكذلك القوانين والعقوبات عند العرب قبل الإسلام مثل الخلع وجز الناصية والقسامة والدية والسجن ، والحياة الأسرية عند العرب قبل الاسلام والانساب اما الفصل الثالث فتتناول الحياة الفكرية ومعارف العرب مثل الكهانة والعرافة والقيافة والعيافة ومعرفة النجوم ومسالك الطرق والطب والمعتقدات الدينية عند العرب قبل الاسلام وطقوسهم الدينية مثل الاستسقام بالازلام والحلف والاستسقاء والحج والعمرة والفصل الرابع تناول الحياة الاقتصادية عند العرب قبل الاسلام مثل الزراعة والصناعة ولتجارة ، وتناول الفصل الخامس دراسة الحياة السياسية والممالك والمدن وايام العرب قبل الاسلام. واخيرا حاولنا جاهدين ان نسجل للمكتبة العربية دراسة جديدة حول شرح نهج البلاغة تضاف الى الدراسات الاخرى ، وما هي الا جانب واحد من جوانب عديدة جديرة بالدراسة والبحث لازالت تنتظر اقلام الباحثين المولعين بنهج البلاغة راجين من الله القبول والتوفيق.

Description

Keywords

Citation

Collections