أشرف بهلوي ودوره في الحياة السياسية في ايران 1919- 1979
| dc.contributor.author | حبيب عمران جابر | |
| dc.contributor.editor | أ.د عباس حسين الجابري | |
| dc.date.accessioned | 2025-01-15T08:16:43Z | |
| dc.date.available | 2025-01-15T08:16:43Z | |
| dc.date.issued | 2021-11-19 | |
| dc.description.abstract | ان دراسة الشخصيات السياسية من الامور الصعبة التي يتناولها الباحثون, وان شخصية الاميرة اشرف بهلوي كانت واضحة, الا عن الاجتهادات كانت مختلفة في تقويم هذه الشخصية المؤثرة في السياسة الايرانية ,ومما تقدم تبين لنا ان حياتها السياسية والاجتماعية مرت بحقبتين بارزتين 0الاولى امتدت من 1934-1941 وفيها ظهرت على مستوى الاحداث السياسية في ايران في عهد والدها رضا شاه بهلوي وخاصة في سياسة التغريب والتحديث التي اتبعها والدها انذاك . اما المرحلة الثانية من حياتها من عام 1941-1979 والتي تمثل وجودها الفعال في مختلف جوانب الحياة سواء كانت سياسيا او اجتماعيا او اقتصاديا وتوطيد الحكم البهلوي بعد تولي شقيقها الشاه محمد رضا بهلوي زمام الحكم بعد تنازل ابيها الى ابنه في السادس عشر من ايلول عام 1941 مرورا بالاحداث السياسية والتطورات حتى سقوط العرش البهلوي وانتصار الثورة الاسلامية الايرانية واعلان الجمهورية في ضوء ذلك توصلت الدراسة الى الاستنتاجات الاتية : - اثرت ناحيتان مهمتان في تكوين شخصية الاميرة اشرف بهلوي الاولى حياتها العائلية منذ نعومة اظفارها وتسنم والدها مقاليد الحكم في ايران والثانية حرمانها من دراستها الجامعية في سويسرا عكس اخيها الشاه محمد رضا بهلوي الذي اكمل دراسته هناك واجبارها على الزواج من علي قوام ذلك الزواج الذي ولد ميتا حيث خلفت هاتان الناحيتين شخصية قوية ومتعطشة لأشباع رغباتها التي حرمها والدها منها متجاهلة كل انواع النقد الموجهة اليها,فمن الواضح ان تصرفات الاميرة اشرف بهلوي لابد وان تكون راجعة الى وناجمة عن عقد نفسية نشأت وترسبت وتأصلت من تلك الضروف التي وجدت فيها وعاشتها في طفولتها ,لكنها تركت اثرا بارزا في الحياة السياسية الايرانية ,اذ تميزت بكونها ذات شخصية قوية فهي ابنة الشاه رضا بهلوي مؤسس السلالة البهلوية في ايران. - تعد الاميرة اشرف بهلوي اول امرأة في تاريخ ايران تخلع الحجاب وفق سياسة التغريب والتحديث التي اتبعها والدها رضا شاه بهلوي على غرار سياسة مصطفى اتاتورك في تركيا والتي بدأت عام 1936 و اثارت ضجة واسعة في اوساط الشعب الايراني . - اتخذت اثناء الحرب العالمية الثانية التطورات الداخلية في ايران مسارات متعددة ومتباينة كانت ابرز مظاهرها تنحي والدها رضا شاه عن الحكم بعد الاحتلال الايراني السوفيتي عن الحكم وتسلم الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان ضعيف الشخصية مما اعطى الدور السياسي الفعال لأشرف بهلوي في توطيد الحكم البهلوي وخاصة بعد تفاقم الصراعات الاسلامية ودورها في القضاء على الحركات الانفصالية و تثبيت سلطة الشاه محمد رضا بهلوي انذاك. - اسهمت الاميرة في جميع الشوؤن السياسية في البلاد اذ سافرت بأسم بلادها ومثلتهُ كثيرا في مؤتمرات وبأسم العرش الايراني وحتى صارت وبشكل فعلي وفي اوقات كثيرة هي حاكم ايران وهي الشاه الحقيقي . - سيطرت الاميرة اشرف بهلوي على امور القصر الامبراطوري بل القصور الامبراطورية كلها فهي كانت تعلم كل شيء فيها حتى ادق الامور الشخصية للشاه وقد رأينا انها كانت تختار له زوجاته حتى وصل الامر الى طلاق زوجات الشاه كل من فوزية وثرية لعدم انجاب اولاد له . واتهام الاميرة اشرف بهلوي بالاخيانة الزوجية الى الاميرة فوزية مما ادى الى طلاق الاميرة فوزية على الرغم من حب الشاه لها . - قامت الاميرة اشرف بهلوي بتأسيس منظمة الخدمات الاجتماعية الايرانية عام 1947 لتقوم بأنشاء العديد من المستشفيات والعديد من المدارس الايرانية التي تساهم في مساعدة الطبقات الفقيرة من الشعب الايراني . - كان للاميرة اشرف بهلوي دور كبير في اختيار المناصب السيادية في ايران والوزراء ورؤساء الوزراء واقالتهم حيث هي كانت المتحكم الاول في ايران وخير مثال على ذلك عند اختيار علي رزم ارا رئيسا للوزراء في ايران عام 1950 وقيامه بمخالفة توجيهات الاميرة اشرف بهلوي وتجاهلها قامت الاميرة اشرف بهلوي بأصدار امر اغتياله وتم بالفعل اغتياله عام 1951 خلافا للمصادر التي تذكر ان اغتياله كان من قبل منظمة فدائيان اسلام ,الا ان الحرس الملكي للاميرة اشرف بهلوي قام بأغتياله بعد تعرضه الى عملية اغتيال من قبل احد افراد منظمة فدائيان اسلام . - بذلت الاميرة اشرف بهلوي دوراً كبيراً في اسقاط حكومة مصدق عام 1953 بعد تصاعد الازمة السياسية بينهما وقيام مصدق بأبعادها من ايران بسبب قرار تأميم الصناعة النفطية وتدهور العلاقات الايرانية البريطانية ومن ثم انقطاعها وتحريك الشارع الايراني ضد سياسة مصدق بمثابة نزع السلاح من الشاه او بمعنى اكثر وضوحا بمثابة خلع اسنان الحية, والتي انتهى بها المطاف بسقوط مصدق ووضعه تحت الاقامة الجبرية وانتصارها وعودة الشاه محمد رضا الى ايران من جديد ,واستعادة سلطاته الاوتوقراطية . - قامت الاميرة اشرف بهلوي بعد سقوط مصدق بالسيطرة على زمام الامور في ايران وتعيين فضل الله زاهدي واعادة العلاقات البريطانية الايرانية في اواخر عام 1953 وتوقيع اتفاقية الكورنوسوتيوم عام 1954,لتفي بشروط عملية الانقلاب التي وضعت بين الامريكان والبريطانيين وبيمها في سويسرا. - سعت الاميرة اشرف بهلوي الى تأسيس جهاز السافاك عام 1957 وتطويره وتدريب عناصره بعد سفرها الى الولايات المتحدة الامريكية برفقة تيمور بختيار وتعيينه رئيسا لجهاز السافاك الايراني لتثبيت دعائم النظام الملكي ويكون جهاز السافاك العصا الغليضة للتخلص من خصوم الشاه ومعارضيه , بعدها قامت بأنشاء مؤسسة بهلوي عام 1958 اقتصاديا لتكون المصدر الاساسي لتمويل مشاريعها وتحركاتها الداخلية والتي تعتبر من اكثر مؤسسات الدولة فسادا للعائلة البهلوية, ومن ثم اسست المجلس الاعلى لجمعية المرأة الايرانية في الحادي والعشرين من اذار 1958 التي تهدف من خلالها الى مساعدة المرأة الايرانية ومشاركتها في الانتخابات المحلية والبرلمانية وضهورها بالمظهر الحسن امام الشعب الايراني من خلال مد يد العون والمساعدة الى المرأة الايرانية. - سعت الاميرة اشرف بهلوي الى احتواء الطبقات العليا وملاكي الاراضي والبرجوازية التجارية الكبيرة وبمجموعة كبيرة من الساسة القدماء ممن عبروا عن مصالح تلك القوى الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن اتساع البيروقراطية (الملكية الفردية) ,حيث ان تعزيز الملكية بحكم الواقع ,استعادة هذه القوى للمواقع السياسية والاقتصادية ابان حكم محمد مصدق . - قامت الاميرة اشرف بهلوي بتأسيس منظمة ثلاثية برعاية العلاقات والروابط الودية الرسمية بين كل من اسرائيل وايران وتركيا والتي اطلقت عليها منظمة الرمح ذات الرؤوس الثلاثة للتباحث والتداول للمعلومات السرية للدول المعنية . - بعد زواج الشاه محمد رضا بهلوي من فرح ديبا في الثاني والعشرين من كانون الاول عام 1959 اشتدت المنافسة بين الاميرة اشرف بهلوي وفرح ديبا لان الاميرة اشرف بهلوي لا تقبل بوجود شخصية ثانية قوية الى جانب الشاه محمد رضا بهلوي . وسعت الى اسقاط فرح ديبا كما فعلت سابقا بافشال محمد رضا بهلوي من الاميرة فوزية والامبراطورة ثرية ,الا ان تلك السطوة بدأت تتلاشى شيئا فشيئا بعد انجاب الشهبانو فرح ولي العهد رضا وطلبت من الشاه تغيير بنود الدستور الايراني المادة 38,42 واجراء تديلا دستوريا تضمن في حال وفاة الشاه في وقت لم يكن فيه ولي العهد قد بلغ السن القانوني فأن زوجة الشاه تتولى الحكم ,هذه الامور نجم عنها ازدياد المنافسة بينها وبين فرح ديبا والتدخل المباشر من قبل الاميرة اشرف بهلوي في الشؤون الداخلية للبلاد مما حدا بالشاه وفرح ديبا مساعدتها بالأموال من اجل وصولها الى رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ,والتي كان هدفها ابعادها عن امور البلاد وانشغالها بالأمور الخارجية. - قامت الاميرة اشرف بهلوي بمساعدة المرأة الايرانية ضمن برنامج الثورة البيضاء عام 1963 ضمن حراكها النسوي على مختلف المحاور من خلال عقد المؤتمرات والندوات والتحرك على مستوى مجلس الوزراء ومجلس النواب واستطاعت اصدار قرار منع ارتداء الحجاب وسمح للنساء بالحرية الكاملة في عدم ارتداء الحجاب او عدمه ومشاركة المرأة في الانتخابات وتطور التعليم الالزامي في مدن الريف الايراني . - بعد تصاعد حدة الصدام بين الشاه محمد رضا بهلوي والمؤسسة الدينية التي كان يقودها الامام الخميني (قدس) بعد اطلاق سراحه قامت الاميرة اشرف بهلوي بسحب البساط من تحت اقدام هذه المؤسسة من خلال عقد مؤتمر الاحرار للنساء والرجال في ايران عام 1964 الذي كان يهدف الى ارسال رسالة الى المرأة الايرانية بان مظاهر التطور والتحضر والحرية ,اذ بدأت تفرض نفسها على بلادها الا ان حدة الصدام والمؤسسة الدينية قد تطورت الى حد اغتيال حسن علي منصور رئيس الوزراء الايراني في الخامس عشر من اذار عام 1964 - عقدت الاميرة اشرف بهلوي المؤتمر الاول للنساء الايرانيات في الخامس من كانون الاول عام 1965 وكان من اهدافه الاهتمام بالتعليم وفتح مدارس لمحو الامية للنساء وطرح التعليم النظامي انتخاباها رئيسا للجنة الدولية الاستشارية لمكافحة الامية التابعة لمنظمة اليونسكو. - ساهمت الاميرة اشرف بهلوي بتشكيل منظمة المرأة في الثاني عشر من تموز عام 1966 ,التي استندت اساسا الى تنفيذ الاهداف المتعلقة في قانون الاصلاحي او الثورة البيضاء ,وتأسي عدد من المراكز والمدارس ورعاية الاسرة . - قامت الاميرة اشرف بهلوي بإقرار قانون حماية الاسرة عام 1967 الذي تضمن حق المرأة الايرانية البالغة في العمل ومنع تعدد الزوجات وحق الطلاق من الزوجة منحت المرأة بموجب هذا القانون الحق في الإجهاض قانونيا اذا اصبحت الحرية للمرأة الحرية في انجاب الاطفال من عدمه . -الفساد الاخلاقي في العائلة البهلوية الحاكمة موروث قديم ومتجذر وواضح في كثير من المناسبات ,وخاصة الاميرة اشرف بهلوي التي كانت اكثر امرأة فسادا في ايران والشرق الاوسط بصورة عامة من خلال تجارتها للمخدرات وتهريب الاثار اذ كانت مهتمة جدا بالمال ,حيث انها كانت تدير اضخم مؤسسة لتهريب المخدرات (الافيون والهيروين )في العالم ,مما ادى الى انتشار الادمان بين طبقات الشعب الايراني ,فضلا عن تهريب الاثار القديمة والكنوز الى الخارج ,اذ يعد ابنها شهرام الذراع الايمن لتهريب الاثار القديمة والمخدرات لأشرف بهلوي . -على صعيد الفساد المالي فتحت اشرف الباب على مصراعيه لصنوف الفساد و الانحلال فتفشى الالحاد بين الشباب ,فقد كانت تقيم في قصرها الحفلات ولعب القمار وحفلات الغناء والرقص وانشاء العديد من المسارح والقاعات للعب الورق والقمار ,وانشاء ناديا عالميا للقمار وللأزياء والموضة الباريسية في جزيرة كيش والذي ينافس اكبر اندية القمار في العالم. -تعد الاميرة اشرف بهلوي اول أمراه ايرانية في الشرق الاوسط بصورة عامة وفي ايران بصورة خاصة ترشح الى الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1971 وزيارتها الى مجموعة من الدول الاسيوية والاوربية - سعت الاميرة اشرف بهلوي الى النهوض بواقع المرأة عالميا في اقامة المؤتمر الدولي الاول في السنة العالمية للمرأة عام 1975 من خلال قيامها بتوجيه الدعوات الى احدى وستون دولة للمشاركة في المؤتمر والذي تمخض عنه اعتبار اليوم الثامن من اذار اليوم الدولي للمرأة وتأسيس معهد الامم المتحدة الدولي للبحث والتدريب للنهوض بالمرأة - الى جانب البذخ والاسراف والفساد المالي في الجولات الخارجية في الدول الاوربية والاسيوية والافريقية كانت الاوضاع الاقتصادية لم تقل عن ذلك سوءا فعاش 80% من الشعب تحت خط الفقر وفي حالة اقتصادية بائسة ونقص في المؤسسات الطبية والخدمية وازدياد عدد العاطلين عن العمل في حين كانت الاميرة والشاه محمد رضا بهلوي يدفعون اربعة الاف مليون دولار سنويا للمستشارين الأمريكيين الذي بلغ عددهم خمسة واربعين الفا في عام 1977 ويمنح جيشهم الضخم ثلث ميزانية الدولة تسليحا وتدريبا ,كل ذلك على حساب الشعب الايراني الذي ازدادت الفجوة بين طبقاته . -تجاهل الاميرة اشرف بهلوي والشاه محمد رضا مطاليب المعارضة والشارع والايراني ورجال الدين فضاق الخناق حول عنق الشاه وبلغت قوة المعارضة حدا لا يمكن التراجع عنه ,وكانت مناظر الدماء وهي تسيل في قم وتبريز ,وفي يوم الجمعة السوداء في طهران الذي ضحيته مئات القتلى من النساء والرجال والاطفال عام 1978 ,تلهم مشاعر الجماهير وتدفعها للتحدي والعناد ومواجهة الموت. -نفي الاميرة اشرف من ايران في التاسع والعشرين من اب عام 1978 من قبل الشاه محمد رضا بعد مشورة فرح ديبا بان سبب المظاهرات هي اشرف وتصرفاتها والبذخ في سفراتها الداخلية والخارجية وانها كانت سببا رئيسيا في ضياع حب الشعب للشاه وهذا ما جعل الشاه وهو الذي لم يواجهها ابدا يقول لها (اعتقد انه عليك الرحيل في الحال ,لذا قامت اشرف بهلوي بالخروج كمن ايران الى فرنسا وهي لم تصدق الآمر . -تركت احداث الثامن ايلول التي اصبحت تعرف بيوم الجمعة السوداء ردود افعال واسعة اذ استقال عدد من اعضاء البرلمان احتجاجا على هذه الاحداث ,استقالة عبد الله رياضي من رئاسة البرلمان وتطور الاحداث الداخلية في ايران وفي ضل هذه الاجواء المشحونة جاء يوم السادس عشر من كانون الثاني 1979 ليسجل رحيل الشاه محمد رضا بهلوي من ارض ايران الى مصر من اجل الراحة لعدة ايام لكنه كان الرحيل عن ايران الذي ادى الى سقوط العرش البهلوي وانتصار الثورة الايرانية واعلان الجمهورية الاسلامية الايرانية وملاحقة املاك العائلة البهلوية في الخارج وخاصة املاكها في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة الامريكية واقامة الدعاوي في المحاكم الدولية ضد اشرف بهلوي . | |
| dc.identifier.uri | https://dspace.utq.edu.iq/handle/123456789/508 | |
| dc.title | أشرف بهلوي ودوره في الحياة السياسية في ايران 1919- 1979 | |
| dc.type | text::thesis::doctoral thesis | |
| oairecerif.author.affiliation | كلية الاداب / دكتوراه تاريخ | |
| oairecerif.editor.affiliation | جامعة ذي قار / كلية الاداب / قسم التاريخ |