رؤى وحيد عبدالحسين السعديأ .د شاكر جعيول جويعد السراي2025-03-232025-03-232025-02-17https://dspace.utq.edu.iq/handle/123456789/949تعد الدراسة في تاريخ العلاقات السياسية بين بلدين من الموضوعات المهمة لأنها تتطلب معرفة شاملة لسياسة وتوجهات كل دولة تجاه الاخرى فضلاً عن المصالح المتبادلة بينهما, ان موضوع سوريا والسعودية دراسة في تاريخ العلاقات السياسية (1989-2006) يبحث في وصف اهمية العلاقات بين دولتين عربيتين لهما اهمية استراتيجية بالغة التأثير خاصة في ظل ظهور العديد من المتغيرات الإقليمية والدولية التي لها اثر فعال في زيادة التقارب بينهما او توترها, اذ ان سوريا من الدول العربية التي برزت في المنطقة والتي تقع في قلب العالم العربي وعلى خط المواجهة مع (إسرائيل),وكانت السياسة الخارجية السورية تتطلع لان تؤدي دوراً بارزاً في الواقع الاقليمي فأخذت علاقاتها مع الدول العربية بالتصاعد ولاسيما مع المملكة العربية السعودية لكي تقف الى جانبها في مواجهة (إسرائيل) وتدعم موقفها لإعادة اراضيها المحتلة في الجولان, اما المملكة العربية السعودية هي احدى دول الخليج العربي ومن الدول العربية الكبرى المؤثرة سياسياً واقتصادياً في المنطقة , احتفظت بعلاقات قوية مع الحكومة السورية انطلاقاً من ادراكها انها احدى الركائز التي يقوم عليها النظام الاقليمي. كان للعوامل والاعتبارات التاريخية حضورها الفاعل والمؤثر في العلاقات السورية- السعودية، فالبلدان يرتبطان بعلاقات تاريخية تمتد في جذورها وأصولها إلى بدايات متأخرة، وما ترتب على هذا التأخر من تغير جذري في طبيعة العلاقة التي تحكمت في المجموعة البشرية التي تسكن في كل منهما, ولقد كان لهذه الاعتبارات والعوامل دورها الواضح في إضفاء طابع من التفرد والتميز على العلاقات السورية - السعودية، فالعلاقات بينهما وعبر حقب زمنية مختلفة, وتبادل الأدوار من حيث علاقات الصراع والتعاون، فهي أحياناً علاقات يغلب عليها طابع الحوار والتعاون الايجابي، وفي أحيان أخرى يسودها التوتر والتنافس إلى درجة الصراع. فكان من الطبيعي في ظل أجواء كهذه أن تتسع ميادين ومجالات هذه العلاقات لتشمل أوجهاً متعددة وتعالج أوضاعاً مختلفة، فحالات التعاون بين سورية والسعودية لها مجالاتها وجوانبها الخاصة، وأيضا آليات تعزيزها تحتاج إلى وسائل مختلفة، وكذلك الحال مع حالات الصراع فهي بحاجة إلى آليات معالجة مختلفة عن تلك المستعملة في مجالات الحوار والتعاون، هذه الجوانب بمجملها فتحت آفاقا متعددة ومتباينة في العلاقات السورية- السعودية التي كانت بحاجة إلى دراسة معمقة لأجل تحليل نقاط القوى ومواقع الضعف وأيضا من اجل الوقوف على المعطيات التي تبعث فيها قواها المحركة . تهدف الدراسة الى الوقوف على العلاقات السعودية السورية وتطورها منذ عام 1989 وحتى عام 2006 وكذلك التعريف لأبرز المحطات في هذه العلاقات والعوامل المؤثرة فيها واثر هذه العلاقات على مجمل الاحداث التي وقعت على الساحتين اللبنانية والعربية . ان سبب اختيار الموضوع يعود الى العلاقات السورية السعودية التي لم تحظى بالاهتمام الكافي من قبل الباحثين ولم يعط اي نير من الاستحقاق وعدم اعطاء رؤية كافية عن طبيعة العلاقات بين البلدين واهم العوامل والمؤثرات التي كانت تعمل على تأزم او تحسين العلاقات بينهما , وجاءت الدراسة معالجة حول طبيعة هذه العلاقات في ظل التفاعلات الحاصلة على الساحة العربية والدولية, اما سبب اختيار عام 1989 بداية للدراسة كونه العام الذي تكللت فيه العلاقات السورية السعودية وكانت في قمة التوافق والتنسيق في العديد من القضايا على الساحة العربية ولاسيما توافقهم نحو الوقوف ضد مجلس التعاون العربي لعام 1989واتخاذ المواقف المشتركة بينهما تجاهه,واهتمام الدولتين بتوقيع اتفاق الطائف لعام 1989لحل الازمة اللبنانية وتبادل الادوار والمباحثات المستمرة لخلق تهدئة لأوضاع لبنان السياسية وانهاء الحرب الاهلية التي امتدت لسنوات طويلة, وتوقفت الدراسة عند عام 2006 كون العلاقات السياسية بين سورية والسعودية اصابها التغير والتوترمنذ اغتيال رفيق الحريري لعام 2005وصولا لعام 2006 وكانت المتغيرات والظروف التي مرت بها البلدين وما مرت به المنطقة العربية كان له اثر واضح في رسم اطار آخر لسياسة البلدين وتدخل اطراف خارجية ساهمت في خلق الصراع والتوتر بين الدولتين. اعتمدت الدراسة على منهج التسلسل التاريخي فيما تم استخدام منهج وحدة الموضوع في الفصل الثالث , وجاءت الدراسة للإجابة عن عدد من التساؤلات اهمها سبب ارتباط الدولتين بعلاقات سياسية ؟,وما مدى التعاون السوري السعودي ازاء الاحتلال العراقي للكويت عام 1990؟ وماهي الاثار التي تركها الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي لعام 1993على مسيرة العلاقات السورية السعودية ؟ وكيف كان الموقف السعودي من استلام بشار الأسد السلطة لعام 2000؟ وماهي تداعيات اغتيال رفيق الحريري عام 2005؟وماترك التعاون السوري الايراني من اثر على العلاقات السورية السعودية لعام 2006؟وهل توافقت الرؤية السورية السعودية تجاه اعمال المقاومة اللبنانية ضد إسرائيل لعام 2006؟ قسمت الدراسة الى تمهيد واربعة فصول جاء التمهيد بعنوان (طبيعة العلاقات السورية السعودية للمدة 1949-1988 ) ناقش فيه عدد من المحاور التي تعطي للقارئ صورة عن العلاقات السياسية بين المملكة العربية السعودية وسورية وطبيعتها وكان المحور الاول يحمل عنوان (العلاقات السورية السعودية وتطورها 1949- 1981), اما بخصوص المحور الثاني فقد تضمن (الوساطة السعودية في حل الخلافات السورية الأردنية 1980- 1985) , فدَرَسَ جوانب الخلاف بين سورية والاردن والتدخل السعودي لإنهاء ذلك الخلاف ,كما بحث المحور الثالث (الحرب العراقية الايرانية واثرها على العلاقات السورية السعودية1980- 1988) ) والتي كانت بداية رسم صوره للدخول في عمق العلاقات السورية السعودية التي تكللت بالمباحثات والاتصالات والمواقف المشتركة لتخطي اثار الحرب وايقافها ,اما المحور الرابع فكان بعنوان (التعاون السوري السعودي في حل الازمة اللبنانية 1981-1988) الذي كان ممهداً عن كيفية التعاون بين البلدين لتفادي الازمات التي حلت على الساحة اللبنانية في تلك المدة. وركز الفصل الاول الذي كان يحمل عنوان (تطور العلاقات السورية السعودية 1989- 1992) والذي تناول عدة محاور كان لها غاية الاهمية في العمل السوري السعودي المشترك في العديد من القضايا كان الاول منها بعنوان (مجلس التعاون العربي واثره على العلاقات السورية السعودية عام 1989) الذي انضم الية كل من العراق والاردن ومصر واليمن الذي عدته المملكة العربية السعودية بانه موجهاً ضدها وبدء التعاون السوري السعودي لتطويقه وتقليل الهيمنة العراقية على المنطقة لذلك عملت على اطلاق يد سورية في لبنان والاعتراف بدورها وعجلت بتحسين العلاقات السورية الأردنية وتقديم المساعدات الاقتصادية للأردن , وكان المحور الثاني (أزمة الرئاسة اللبنانية وصولاً الى اتفاق الطائف وانعكاسها على العلاقات السورية السعودية عام 1989)الذي ركز على الاهتمام السوري السعودي في انهاء الازمة الدائرة حول رئاسة لبنان وكان يدور ذلك وفق محاولة السعودية في تقريب وجهات النظر بين الجانب اللبناني والسوري والاتفاق على اجراء انتخابات الرئاسة واستمرت الجهود السورية السعودية في تواصلها في حل الازمة اللبنانية وانهاء الحرب الاهلية وتم ذلك في اعداد وثيقة اتفاق الوفاق الوطني الذي عرف باتفاق الطائف بجهود سعودية وموافقات سورية الذي مثل في احد ابعاده تعبيرا عن تفاهم سعودي-سوري في الملف اللبناني, فيما ركز المحور الثالث( التطورات السياسية في لبنان عام 1990 والموقف السوري السعودي منها) الذي ناقش الجهود السورية السعودية لتنفيذ ما جاء في اتفاق الطائف والوقوف الى جانب الحكومة اللبنانية ضد المعارضين ,اما المبحث الثاني تم خلاله مناقشة (التقارب السوري السعودي تجاه الاحتلال العراقي للكويت عام1990) نتيجة لزيادة التوتر بين العراق والكويت وزيادة التعاون والتقارب بين سورية والمملكة العربية السعودية بعد ادانتهما للاحتلال باعتباره اعتداء على دولة الكويت ولتطويق الازمة دعت سوريا الى اعتماد لغة الحوار والعمل بمبادئ التضامن العربي في حل الخلافات بين الدول العربية من اجل منع حدوث تدخل خارجي في الازمة وعملت المملكة العربية السعودية بصورة او بأخرى كسب رضا سورية وجذبها اليها في مواجهة الاحتلال ,كما تطرق المحور الثاني الى( التعاون السوري السعودي تجاه المعارضة العراقية عام 1991-1992),اذ كان لكل من الدولتين هدف مشترك وهو اسقاط الحكومة العراقية والمجي بحكومة جديدة تكون علاقاتها جيدة للبلدين وموالية لهما وابعاد العراق عن اي نظام اسلامي يكون تحت المظلة الإيرانية, وقفت الدولتان الى جانب المعارضة العراقية وكانت الاجتماعات السورية السعودية في دمشق لوضع الخطط الكفيلة في مساعدة المعارضة العراقية بأداء دورها ,الا ان المملكة العربية السعودية تراخت في تواصلها مع الحكومة السورية وعدم مواصلة عملها ,وكان ذلك سبباً في تعثر العمل السوري السعودي وانتهاء جهودهما تجاه المعارضة ولعل ذلك الموقف لن يأثر على العلاقات السورية السعودية بل استمرت الدولتان في تعاونهم والعمل في تحقيق العمل المشترك في كثير من القضايا العربية. وتخصص الفصل الثاني الذي حمل عنوان (العلاقات السورية السعودية للمدة 1991– 1996) واتضح ذلك من خلال ما تم دراسته في المبحث الاول الذي كان بعنوان(تنامي العلاقات السورية السعودية في وثيقة اعلان دمشق عام 1991) عن علاقة الدولتين اثناء توقيعهم وثيقة اعلان دمشق عام 1991 الذي تنامت فيه العلاقات السورية السعودية للوصول إلى ترتيبات أمنية مع سورية ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي، تحفظ لهذه الدول أمنها واستقرارها, ومن أجل تحقيق هذا الهدف وثقت دمشق علاقاتها بالمملكة العربية السعودية في اطار رصد الصعوبات التي تلاقي أهدافه, ومثل الاعلان زيادة في التقارب وتفعيلاً للعلاقات بين سوريا والمملكة العربية السعودية ,اما المبحث الثاني كان بعنوان ( تصاعد العلاقات السياسية السورية السعودية للمده 1993 – 1996 )الذي شمل العديد من الجوانب ولاسيما (العلاقات السورية السعودية تجاه عقد الاتفاق الفلسطيني (الإسرائيلي) عام 1993) الذي كانت من اثار الاتفاق رغم اختلاف موقف الدولتين من الاتفاق زيادة اواصر العلاقات السورية السعودية من خلال تمسك البلدين بصيغة السلام الموحدة التي تدعو الى السلام العادل والشامل على كل المسارات والتمسك بقرارات الامم المتحدة, وزادت الاتصالات والمباحثات بين البلدين للنظر في امر المباحثات السورية الاسرائيلية ووقوف السعودية الى جانب سورية في مطالبها وتأييد الانسحاب الكامل من اراضي الجولان, وكان المحور الثاني (القمة الثلاثية السورية السعودية المصرية عام 1994) التي كانت ردا على الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي والحد من اثاره, والتي كانت السعودية الى جانب دمشق بدعم موقفها في ضرورة اجراء المفاوضات بين سورية و(إسرائيل) وفق المطالب السورية والحل العادل والسلام الشامل والاستجابة لمطالبها, وكان محور (الوساطة السورية لحل النزاع السعودي اليمني عام 1995) يمثل قمة توافق العلاقات السورية السعودية وذلك للدور السوري في تفادي الازمة بين اليمن وحليفتها الرياض بعد توتر العلاقات السعودية اليمنية, فيما ناقش محور اخر (قمة دمشق السورية-السعودية-المصرية عام 1996 واثرها على العمل المشترك بين الدولتين ),القمة التي دعت الى استئناف المفاوضات على قاعدة مبادئ المؤتمر الدولي في مدريد ونشطت سوريا دورها على جبهة اقناع العرب واعادة النظر بمبادراتهم في آليه التطبيع وعلاقاتهم مع (إسرائيل) ,وفي القمة اكدت المملكة العربية السعودية في بيانها الختامي مطالبة (إسرائيل) الالتزام بكل اتفاقاتها مع الجانب الفلسطيني والانسحاب الكامل من القدس واكدت على ضرورة استئناف المفاوضات على المسار السوري من حيث انتهت الية الجولان, كما تطرق المبحث الثاني الى (اللجنة السعودية السورية المشتركة لعام 1996),اما المبحث الثالث درس (التحالف التركي (الإسرائيلي) واثرة على العلاقات السورية السعودية لعام 1996),وكانت اهداف (إسرائيل) من الاتفاق في جعل تركيا اداة للسياسة (الإسرائيلية) الهادفة الى الضغط على سورية والى عزل إيران وتطبيع العلاقات مع الدول العربية المجاورة وحاولت (إسرائيل) من خلال الاتفاق ان تمد نفوذها الى البحر الاحمر مما يشكل احد عناصر التهديد الذي يهدد السعودية ومحاصرة طريق مواصلاتها النفطية عبر البحر, مما دفع كل من مصر وسورية والسعودية الى التعبير عن معارضتهم عن اي تقدم في التطبيع مع (إسرائيل) في حال لم يكن هناك اي تقدم في التسوية مع سورية . وجاء الفصل الثالث بعنوان (مسيرة العلاقات السياسية السورية السعودية2000-2006 ) ليناقش العلاقات بين الدولتين في ثلاثة مباحث درس الاول( العلاقات السورية السعودية في عهد بشار الاسد2000-2004) التي تمثلت بالتعاون والعمل المتواصل بين الدولتين لمعالجة العديد من التطورات ولاسيما بعد رحيل حافظ الاسد وتولي بشار الاسد رئاسة الجمهورية العربية السورية ومسيرة العلاقات بين الدولتين وفق التغيرات الجديدة وترحيب ودعم المملكة العربية السعودية لحكم بشار الاسد عند اعلان الاخير بتمسك بلادة بالعلاقات الودية مع الرياض, وحول تواجدهم في لبنان وتنافس الدولتين على مراكز تواجدهم فيه, اما المبحث الثاني حمل عنوان (العلاقات السورية السعودية تجاه القضية الفلسطينية 2000- 2006)) وشمل ثلاث محاور ناقش الاول (التعاون السوري السعودي في نصرة القضية الفلسطينية 2000-2002) , تعاونت الدولتين بكل جهودهم على الوقوف الى جانب الفلسطينيين في تحقيق امانيهم وتحرير اراضيهم والتخلص من السيطرة (الإسرائيلية) من خلال اعمالهم المستمرة في كل المؤتمرات وداخل القمم التي تناصر القضية الفلسطينية, اما المحور الثاني تضمن (المبادرة السعودية لحل الصراع العربي الإسرائيلي والموقف السوري منها عام 2002) التي ساهمت معطياتها في ترابط العلاقات بين الدولتين في المجال السياسي وجاء هذا الافتتاح لعدة أمور من أبرزها تأييد الحكومة السورية لمبادرة السلام التي أطلقها الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، وكانت قمة بيروت لعام 2002 مفتاحا لتنسيق الدولتين لنصر القضية الفلسطينية وتحرير الاراضي العربية, اما المحور الاخير فأشار الى (الاهتمام السوري السعودي المشترك في القضية الفلسطينية للمدة 2003-2006 ) وما يدور في فلك التشاورات والمساعي السورية السعودية في المطالبة بالحقوق الفلسطينية في كل القمم التي عقدت بين الدولتين واشتراكهما في دعم السلطة الفلسطينية عام 2006 وبذل الجهود لتحقيق الوحدة الوطنية بعد الانقسامات التي حلت بين حركتي فتح وحماس عام 2006,اماالمبحث الثالث جاء بعنوان (الاحتلال الامريكي للعراق واثره على العلاقات السورية السعودية 2003), لقد ترك الاحتلال الامريكي على العراق اثراً واضحاً على العلاقات السعودية السورية وقد اصابها التوتر بسب اختلاف في المواقف تجاه الاحتلال وكان التهديد الامريكي للمنطقة قد ساهم في سيطرة القلق لدى الدولتين والتي ترى ان للحرب الامريكية على العراق اثار وخيمة على المنطقة اجمع فكانت المباحثات المستمرة بين البلدين التي اتضحت في قمة شرم الشيخ لعام 2003 وكانت الرؤية السورية السعودية في القمة انه على الدول العربية ان تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه الحرب الأمريكية على العراق. وجاء الفصل الرابع بعنوان (التحولات السياسية في العلاقات السورية السعودية2000-2006 ) تضمن مبحثين الاول اشار الى ( العلاقات السورية السعودية2000-2005 ) والذي كان بثلاثة محاور ناقش الاول( السياسة الأمريكية تجاه سورية والموقف السعودي منها للمدة2000 – 2004 ) التي اتهمت فيه الحكومة السورية من قبل الولايات المتحدة باحتضانها المنظمات الإرهابية وبعد الاعتداءات على نيويورك عام 2001 عدت الادارة الامريكية سوريا الى جانب دول محور الشر ووضعت المملكة العربية السعودية في مواجهة مباشرة مع قضية الإرهاب الدولي وبالأخص مع الولايات المتحدة الأمريكية التي سارعت إلى إدانة العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية، الا انها رغم ذلك وقفت في العديد من المواقف المشتركة مع سورية في نصر القضية الفلسطينية وتحرير الاراضي العربية ودعم السياسة السورية في مختلف تحركاتها, آما المحور الثاني كان بعنوان( اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري وتداعياته على العلاقات السورية السعودية 2005) الذي شكل اغتياله حادثـة مهمـة ومنعطفاً خطيراً في تاريخ لبنان المعاصر فشكل اغتياله ,بداية الافتراق والخصام بين السعودية وسورية في لبنان وكان من تداعيات اغتياله المطالبة الدولية لسورية بتنفيذ قرار( 1559) الذي انسحب الجش السوري من لبنان على اثره, في حين كان المحور الثالث بعنوان (التعاون السوري الايراني واثره على العلاقات السورية السعودية لعام 2006) بدأ التحالف السوري الايراني الاستراتيجي للتصدي للتهديدات المشتركة التي تواجه الطرفين ,اذ ان سورية تعتمد على ايران لكبح النفوذ (الإسرائيلي), حاولت المملكة العربية السعودية ان تقترب من سورية وتقف بالضد من تحالفها مع ايران رغم العلاقات المتوترة بينهما بعد اغتيال رفيق الحريري واطلقت مبادرتها لعام 2006 من اجل انهاء الصراع بين لبنان وسورية في سبيل ردع سورية وتقليل اعتمادها على ايران, وركز المبحث الثاني على (تنامي المقاومة اللبنانية في لبنان واثرها على العلاقات السورية السعودية عام 2006),فقد ساءت العلاقات السورية السعودية كثيرا نتيجة الموقف السعودي من اعمال المقاومة اللبنانية التي عدتها اعمال غير محسوبة ومغامرة ,اذ انتقدت الحكومة السورية المملكة في موقفها من حزب الله وعدتها مشجعة في موقفها للحرب وتقف الى جانب (إسرائيل) وزاد الموقف اكثر تطوراً في صراع الدولتين وانضمامهم الى محوري الممانعة الذي انضمت الية سورية ومحور الاعتدال الذي تقوده السعودية . اعتمدت الدراسة على مجموعة متنوعة من المصادر, تأتي في مقدمتها الوثائق غير المنشورة والتي تمثلت بوثائق مديرية الوثائق التاريخية السورية المحفوظة في المتحف الوطني السوري في دمشق, التي افادت البحث في مختلف الفصول والتي هي عباره عن تقارير ركزت على سياسة سورية الخارجية وعلاقاتها مع الدول العربية ,وكذلك وثائق وزاره الاعلام السورية التي رصدت تحركات سورية وادوارها وعلاقتها بالدول العربية ومواقفها في مؤتمرات القمة العربية واجتماعات الدولتين في جامعة الدول العربية واحتلت هذه الوثائق موقع متميزاً في ثنايا الدراسة وسلطت الضوء على بعض المناقشات السرية والعلنية التي تمت بين الدولتين في بلادهما او اماكن اخرى او داخل الجامعة واغنت الفصول الاربعة بالمادة العلمية للمدة( 1981-2006 ), فضلاً عن وثائق المركز القومي السوري ووثائق التعاميم السياسية السورية التي حصلنا عليها من مكتبة الاسد قسم الوثائق في دمشق التي رصدت التحركات السياسية لسورية لمختلف القضايا العربية , وملفات وكاله الانباء العراقية للمدة (1973-1992)التي اعطت بشكل دقيق العديد من المعلومات القيمة عن مختلف التحركات السورية والسعودية والمقترحات في مختلف المواقف العربية. كما كانت الوثائق الاجنبية غير المنشورة بدورها زودت الدراسة بالعديد من المعلومات المفصلة وكانت في غاية الأهمية ولا سيما وثائق وزارة الخارجية البريطانية Public Recard office)) المحفوظة في الارشيف الوطني ((The National Archiresفي لندن التي رصدت لنا التفاصيل المهمة عن سياسة سورية والسعودية. وتعد الوثائق المنشورة واحدة من اهم المصادر التي اعتمد عليها البحث بشكل كبير واحتلت حيزاً ملحوظاً من فصول الدراسة تأتي اهميتها من كونها مصادر اصلية صادرة من جهة مسؤولة او صانعة للأحداث او مؤهلة, والتي حصلنا عليها من اماكن مختلفة فقد تابعت الادوار والمواقف وسياسة الدول العربية وعلاقاتها والمناقشات والمباحثات السرية والعلنية للدولتين (سورية والسعودية) ومعلومات قيمة عن تطورات قضايا المشرق العربي منها محاضر مجلس النواب اللبناني للمدة 19882-1989 ويوميات ووثائق الوحدة العربية للمدة (1982-2006) الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية التي غطت الدراسة ببعض المعلومات المهمة وبشكل يومي منها قضايا المنطقة العربية والمواقف السورية والسعودية داخل المؤتمرات والجامعة العربية وخارجها ,وتم الاستفادة كذلك من وثائق الحرب الاهلية اللبنانية للمدة(1982- 1989) وهي وثائق مهمة دونت احداث الحرب الاهلية اللبنانية بشكل يومي وتناولت السياسة السورية والسعودية في لبنان وارتباطاتهم بمختلف الادوار والمواقف, فضلاً عن ملفات العالم العربي ووثائق الامم المتحدة ,فيما كانت وثائق جامعة الدول العربية من الوثائق المهمة التي اغنت فصول الدراسة بالتفاصيل المهمة عن اهم القرارات الصادرة عن مجلس جامعة الدول العربية في القمم العربية وبياناتها وما صدر داخل تللك القمم العربية. كما رصدت الوثائق الأمريكية المنشورة(Foreign Relations of the United States) العديد من التطورات التاريخية التي لها اهمية كبيرة في رصد العلاقات السورية السعودية ومسيرتها , والوثائق الإسرائيلية الموجودة في وزارة الشؤون الخارجية الإسرائيلية (Ministry of Foreign Affairs Israel). وشكلت الكتب الوثائقية التي لها دور كبير في مدى ما نقلته عن السياسة الخارجية لكل من سوريا والسعودية وعن ادوارها ومختلف التطورات في العلاقات السورية السعودية تأتي في مقدمتها كتاب (تاريخ وثائق النصف الثاني من القرن العشرين احداث اعلام وثائق (1950-2000 ) لمؤلفه أكرم نور الدين الساطع وهو عبارة عن وثائق سجلت الاحداث بشكل يومي وفي غاية الأهمية وقد اغنت الدراسة بالعديد من اللقاءات والزيارات لرؤساء الدول العربية وعلاقاتهم ولاسيما سورية والسعودية وتشعب اعمالهم المشتركة, فضلاً عن كتاب (وثائق ويكيليكس, خفايا واسرار السياسة السعودية) لمؤلفه مروان سمور,الذي كان عبارة عن وثائق جمعها المؤلف عن سياسة المملكة العربية السعودية وكان في غاية الاهمية , وكتاب مجموعة خطب الرئيس حافظ الاسد وهو عباره عن موسوعة وثائقية تتألف من( 23) جزء ابتداء من عام 1971 حتى 2000 افادت الباحث بقدر تعلق الاجزاء بسورية وعلاقاتها وخطب الرئيس حافظ الاسد عن العديد من المواقف , وكتاب (القائد القومي بشار الاسد قراءه تحليله –مفاهيمه في كلماته الجماهيرية والرسمية الاعوام (2000-2010) الذي يعد من الكتب الوثائقية المهمة التي افادت البحث بشكل كبير في الفصل الثالث والرابع وكان في غاية الاهمية وما تضمنه من خطب الرئيس بشار الاسد وزيارته واقواله في العديد من اللقاءات مع قادة ورؤساء الدول العربية . كما اعتمدت الدراسة على كتب المذكرات ولا سيما كتاب (التحالف السوري الايراني والمنطقة ) لعبدالحليم خدام الذي رصد حجم العلاقات السورية الايرانية للمدة(1980 - 2003) كما تناول طبيعة العلاقات السورية السعودية , فضلا ًعن كتاب (الرواية المفقودة) لوزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي نقل بعض الاحداث المهمة والتطورات التي أدت دوراً فاعلاً في رسم المواقف السورية وتحركاتها الخارجية واجتماعاتها في لجامعة الدول العربية وموقفها من تحركات الدول العربية ومن السياسة الإسرائيلية للمدة ( 1982- 1996). واعتمدت الدراسة ايضا على الرسائل والاطاريح الجامعية التي كان لها الاثر الكبير في تزويد الدراسة بمعلومات قيمة واخص بالذكر اطروحة الدكتوراه (التطورات السياسية في لبنان (1989-2005) , لفؤاد خلف حسين,التي أمدت الدراسة بالمعلومات القيمة فيما يتعلق بتطورات لبنان السياسية وموقف سورية والسعودية منها والعديد من اللقاءات والمؤتمرات بينهما ,فضلاً عن اطروحة الدكتوراه (الدور السياسي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه لبنان( 1989-2008) لحيدر عبد الحسن اللامي التي وضحت للباحث دور السعودية في لبنان وتحركاتها وعلاقاتها بسورية في بعض القضايا في الفصل الثالث والرابع , واطروحة (الملك فهد بن عبدالعزيز ال سعود ودوره في تاريخ المملكة العربية السعودية (1982-2005), لمروة شهيد فرج الخزعلي التي اعتمدنا عليها بشكل واسع فيما يخص سياسة السعودية الخارجية وتوجهاتها في العديد من الاحداث التي تربط علاقة الدولتين, واطروحة (سياسة سوريا الخارجية تجاه ايران ودول الخليج العربي (1971-1991) لجواد كاظم محيسن, ورسالة(السياسة السورية تجاه لبنان( 1988-2000), لناريمان كريم كاظم الكوفي التي افادت الدراسة بشكل كبير في الفصل الاول, فضلاً عن رسائل وأطاريح عديدة. وشكلت الكتب العربية رافداً مهماً للدراسة وكان من بينها، الدبلوماسية اللبنانية معايشة شخصية، الازمة اللبنانية من الشرفة السعودية (1987-1990) لظافر الحسن ,المجلد الاول والثالث وكان في غاية الاهمية،وكتاب (السعودية ولبنان السياسة والاقتصاد 1943-2011) لعبد الرؤوف سنو ،الذي ركز بصوره خاصة على التطورات السياسية في لبنان ونقل الكثير من الاحداث المهمة ودور السعودية فيها فضلاً عن الحالات التي مرت بها العلاقات السياسية بين سورية والسعودية تجاه التطورات السياسية بينهما للمدة( 1989-2006) وكذلك كتابي(صراع القوى الكبرى على سورية الابعاد الجيوسياسية لازمة 2011, و(سورية ومفاوضات السلام في الشرق الاوسط) لجمال واكيم التي افادت الدراسة بشكل كبير وذات اهمية بالغة في رصد التحركات السياسية بين الدولتين , ومن الكتب المهمة التي افادت الدراسة (كتاب السلطة والاستخبارات في سورية ) لرضوان زيادة ,وكتاب يسرى مهدي صالح السياسة الخارجية السعودية والمنطقة العربية منذ انتهاء الحرب الباردة, وكتاب (سورية في التاريخ منذ اقدم العصور حتى 2016) لكمال ديب والعديد من الكتب الاخرى التي زودت الباحث بمجمل المعلومات المفصلة عن مسيرة وتطور العلاقات السياسية السورية السعودية . اما الكتب المعربة التي كان لها اهمية كبيرة في كتابة الأطروحة ولاسيما كتاب لوسيان بيترلان ( الحروب والسلام في الشرق الاوسط حافظ الاسد والتحديات الثلاثة لبنان فلسطين الخليج ) وهو في الاصل في اللغة الفرنسية وتم ترجمته الى اللغة العربية ويعد من الكتب الأجنبية المهمة التي رصدت بالمعلومات القيمة في الفصل الاول والثاني ,وكتاب(وراثة سورية اختبار بشار بالنار) للمؤلف فلاينت ليفريت ,المسؤول عن الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الامريكي, تضمن الكتاب سياسة الرئيس حافظ الاسد وقيادته لسورية امتدادا الى حكم ابنه بشار وسياسته في منطقة الشرق الاوسط, اما الكتب الأجنبية فقد جاء استعمالها في العديد من الجوانب وتم الإفادة منها ايضا. وكان للبحوث المنشورة في المجلات والدوريات اهمية واردة واهمها البحوث المنشورة في مجلة السياسة الدولية, ومجلة شؤون عربية ,ومجلة المستقبل العربي ,والتي قدمها كبار المؤلفين المختصين في دراسة التاريخ والسياسة ابرزها بحث حسن ابو طالب ,(البيئة الاستراتيجية في الشرق الاوسط بعد انتفاضة الاقصى), وبحث احمد دياب ,(المواقف الدولية من الحرب على لبنان), وبحث محمود حمد, (الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر تحولات الفكر والسياسة ) وبحث لفارس ابي صعب,( السياسة الخليجية في حرب تموز وتداعياتها على المنطقة ). كما قدمت الصحف النصيب الاكبر من الدراسة بوصفها سجلاً يومياً للأحداث واعطتها معلومات على درجة كبيرة من الاهمية وتركت الاثر الواضح على ثنايا الاطروحة وابرزها جريدة تشرين السورية وجريدة البعث والثورة التي تم الحصول عليها من مكتبة الاسد الموجودة في دمشق, ومن دائرة جريدة الثورة نفسها , فضلا عن صحيفة السفير اللبنانية وصحيفة الشرق الاوسط وجريدة الرياض السعوديتان وتم الاعتماد عليهما في متابعة التسلسل الزمني لكثير من الاحداث والقضايا ورصد البيانات والمذكرات الرسمية الصادرة على الحكومة السورية ونقل ما ذكرته المملكة العربية السعودية من مناقشات ومباحثات واجتماعات مشتركة وتحركاتهم فضلاً عن جريدة القبس الكويتية التي شغلت حيزاً في هذا المضمار واعطت الدراسة معلومات وافية عن العلاقات السورية السعودية.سوريا والسعودية دراسة في تاريخ العلاقات السياسية ( 1989- 2006)text::thesis::doctoral thesis