عقيل حسن خلف الغالبيأ.د ماجد عيال وهيب2024-12-122024-12-122021-08-24https://dspace.utq.edu.iq/handle/123456789/408بذل النحويون الأوائل جهودا جبّارة في سبيل بلورة نظرية نحوية متكاملة خدمة للقرآن الكريم , إلّا أنّ عملهم لم يخلُ من الاشكاليات المعرفية , ولم يخل عملهم من الطبيعة الذاتية التي تشكل عائقا من عوائق المعرفة أو تصدير خطابها، فهم بطبيعة الحال تحكمهم أطر ثقافية وسياسية ومعرفية بالنحو الذي تؤطر عملهم وخطابهم النحوي بما ينسجم مع مرحلتهم وطبيعة تفكيرهم وضغوط الثقافة آنذاك , وهو ما جعل خطابهم وعملهم في موضع الحاجة للدراسة النقدية التي تضع اليد على ما شاب تلك الاعمال من توترات قد لا تنتمي للعلم وخطابه بالنحو الذي شكل ظاهرة، وهو ما حفز الباحث للتنقيب بعنوان الأطروحة ( النقد في التفكير النحوي عند القدماء) , فحاولت هذه الدراسة الوقف على حقيقة تلكم الظواهر , ومعرفة أسبابها وملابساتها , ومن هنا كان لزاماً على الباحث وبحسب طبيعة البحث أن يتسع لتوظيف أدوات مختلفة في تفسير ظاهرة العنف لذلك اتكأ على مجالات تاريخية و اجتماعيّة ونفسيّة . وقد اقتضت طبيعة البحث أن يُقسم على ثلاثة فصول يتقدمهن مقدمة وتمهيد ويردفهن نتائج البحث , وثبت بالمراجع والمصادر , فعرضنا في التمهيد تعريف النقد بحسب اللغة والاصطلاح , وكذلك دراسة المجتمع العربي والنحوي , وعرضنا في الفصل الأول الذي اسميناه (النقد النحوي في الأصول النحوية والتقعيد) وذكرنا فيه صعوبة التي سبّبها مزج القواعد النحويّة بالمنطق والفلسفة , وابتداع أساليب جديدة من مخيلة النحويين , إذ إنّها لم تُسمع من العرب , وزجّها مع القواعد النحويّة , وولما كان النقد يشتغل على رصد موجهاته التي انبنى عليها العقل النحوي سلطنا الضوء على مسألة (العنف الاجتماعي) , وألقي فيه الضوء على العنف الموجود في الأمثلة المصنوعة ولا سيّما مع كلمة (ضرب) , فهي كثيرة الدوران في أمثلتهم لدرجة أن استعملوها حتى في الالحاق الصرفي فقالوا (ضربب) , وكأنّ هذه المفردة لا نظير لها , ولم يتطرق البحث للشواهد العنيفة لأنّها لم تكن من بنات أفكارهم , وأمّا مسألة اختيارهم لها فإنّهم قد يكونون مضطرين للاستشهاد بها لعدم وجود نظير مماثل لها , فهم محكومون بعصر الاستشهاد , وكذلك سلّط البحث الضوء على مسألة تحيّز النحويين ضد أصحاب البشرة (السمراء) في أمثلتهم المصنوعة , وكذلك ضد المرأة , وناقش هذا المبحث العنف الموجود في القواعد النحوية , والمصطلحات النحوية كذلك, ومن يجعل الباحث للعنف الرمزي نوعاً مستقلا ؛ لأنّه منبثق من الفكري والاجتماعي على حد سواء , فهو فرض لأساليب تعليمية معينة وهو ما لجأ إليه النحويون من أساليب منطقية وفلسفية , وهو عنف ناعم غير محسوس لضحاياه وهو ما تجلى في العنف الاجتماعي. وبذلك نكون قد غطينا مساحة مهمة من مكونات ذلك الخطاب وكيف اشتغل في كثير من مفاصله في محاولة لرصد أسس النقد وكيفية بنائها عند النحاة لكي نكشف ما لا ينتمي للمعرفة منها بغية الفرز المنهجي الذي يؤسس لدراسة المضمر في تلكم المدونات المهمة. وتناول الفصل الثاني أسباب النقد الموجه للنحويين , ومن جملة هذه الأسباب التعصب للمدرسة , والعنف الدينيّ . وتناول الفصل الأخير مظاهر النقد التي يمكن اجمالها بالأقصاء الذي تمثّل بأقصاء بعض القبائل من الاستشهاد واقصاء القراءات القرآنيّة والأحاديث النبويّة الشريفة , وكذلك تناول الفصل التوهين والاستخفاف من آراء النحويين بألفاظ قاسية تصل إلى درجة السخرية والتهكم , وكذلك تناول مسألة الاستعلاء الذي هو عنف بحد ذاته؛ وذلك حينما يدّعي النحويّ امتلاك الحقيقة ما يؤدي إلى ازدراء قيمة غيره فيعمد إلى إقصاء الآخر وتهوينه . وقد اخترنا لهذه الدراسة منهجاً وصفياً تحليلاً بدا لنا أنّه مناسب لهذا الموضوع ؛ لأنّه يصف أهم الظواهر المدروسة ومن ثم تحليلها بالنحو الذي يكشف عن طبيعتها الثقافية والنفسية والاجتماعية .otherالنقد في التفكير النحوي عند القدماء (دراسة تحليلية)text::thesis::doctoral thesis